السيد عباس علي الموسوي
225
شرح نهج البلاغة
وقال تعالى ( 1 ) : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . وهذه عينات من آيات كثيرة . . . الجهاد في السنة : لا نريد أن نذكر كل ما جاء في هذا وما فصلّه رسول اللّه والأئمة ولكن أيضا هذه عينات من تلك النفحات الكريمة . . . 1 - قال رسول اللّه ( ص ) : فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل اللّه فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه بر . 2 - قال رسول اللّه ( ص ) : الخير كله في السيف وتحت السيف وفي ظل السيف . 3 - قال الصادق عليه السلام : قال رسول اللّه ( ص ) : للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم قال : فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلا وفقرا في معيشته ومحقا في دينه ، إن اللّه أغنى ( أعز ) أمتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها . . غاية الجهاد : الجهاد في الإسلام لا يعني بوجه من الوجوه السيطرة على الناس واستعبادهم ، بل هو من أجل دحر الطواغيت المتسلطين على رقاب الناس الذين يفرضون سلطانهم عليهم ويمارسون الظلم والقهر ، ولذا عندما يتحرر الإنسان وينطق بكلمة الإسلام يصبح في عداد المسلمين له ما لهم وعليه وما عليهم ولا يجوز التعدي عليه بأي شكل بل يحفظ دمه وماله وعرضه . . . وليس القتال من أجل المال والغنيمة فإن المسلم المجاهد أبعد ما يكون عن هذا المتاع الحقير . وليس القتال من أجل أمر من أمور الدنيا ورسول اللّه في جواب الأعرابي الذي سأله : الرجل يقاتل للغنيمة والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل
--> ( 1 ) سورة التوبة ، آية - 73 .